موضة و جمال

الموضة في الإمارات.. أناقة واستدامة

التوجه نحو الاستدامة وكل ما يخدم البيئة بات ثقافة ونمط حياة لدى الإماراتيين وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، إذ تحتضن الدولة كل ما يخدم الاستدامة ويسهم في الحفاظ على البيئة سواء أكان ذلك في مجال الأزياء أم الفنون والتصاميم بمختلف أشكالها أم غيرها من المجالات الأخرى. وأكد عدد من مصممات الأزياء لـ«البيان» اعتماد مبدأ الاستدامة في عملهن ونجاحهن في استخدام مواد طبيعية وأخرى قابلة لإعادة التدوير، وذلك يصب في خدمة البيئة من جهة، وفي إبداعاتهن من جهة أخرى. وفي السياق، تقول المصممة ريم البنا: أركز على الاستدامة في عملي لا سيما في طريقة قص القماش المستخدم في التصاميم، وأحرص أن يكون القماش المستخدم من الأقمشة المتبقية في السوق من فترات طويلة حتى لا تتلف، وبالتالي يتم استخدامها على الوجه الأمثل، فما لا يحتاجه الآخرون يمكن أن يكون نافعاً جداً لمصمم الأزياء الذي يعرف كيف يدير احتياجاته، واستخدم الأقمشة القطنية مائة بالمائة أو تلك المصنوعة من مواد عضوية.

وأكدت البنا أن بقايا الأقمشة التي يتم قصها لا تبقى على الطاولات أو تلقى على الأرض ويتم هدرها بل على العكس يتم تجميعها وابتكار تصاميم جديدة منها، مشيرة إلى أنها تعمد إلى عمل قطع محدودة من كل تصميم كي لا تبقى أية قطع إضافية ويتم الاستفادة من كل القطع المصنوعة.

المصممة الإماراتية الجود لوتاه تنتج مفروشات وهدايا وقطعاً فنية يتم تصميمها بحسب الطلب، وهي حائزة على جائزة أفضل مصممة شابة في جوائز المرأة العربية في 2013، وتم تصنيفها واحدة من بين أفضل 50 موهبة في الهندسة المعمارية والتصميم عامي 2018 – 2019.

ترى الجود لوتاه أن دبي باتت وجهة رئيسية لمبدعي الموضة الذين يحبون ويعمدون إلى استخدام المواد المستدامة أو المعاد تدويرها، حيث أصبحت ثقافة عامة لدى الناس وباتوا يفضلونها على غيرها من المواد، وتعتمد في عملها على مواد طبيعية وأغلبها قابلة للتحلل سواء أكانت جلديات أم مواد أخرى، ولديها مصنع خاص لجلود الإبل في مدينة العين تستورد منه الجلديات التي تعتمدها في معظم تصاميمها.

وتشير إلى أنها تحافظ على القطع المتبقية من الجلود عند قصها أو الأخشاب المستخدمة في التصاميم ليتم إعادة تدويرها وصنع مواد أخرى وتحف أو هدايا من تلك القطع المتبقية، مؤكدة أن التغليف أيضاً يتم الاعتناء به وتستخدم له مواد عضوية قابلة للتحلل أيضاً.

من جانبها، أكدت المصممة ريم الحمادي أنها منذ بدايات عملها في التصميم عمدت إلى استخدام مواد مستدامة وطبيعية، سواء للقرطاسية أم الأكياس أم الأقمشة، على الرغم من أنها أغلى من غيرها من الأقمشة الأخرى وأكثر تكلفة على المصمم، إلا أن تبني مبدأ الاستدامة ومحاولة الحفاظ على البيئة يتطلب التضحيات.

وأشارت مصممة المجوهرات ظبية أحمد الرميثي إلى ضرورة التفكير في البيئة قبل البدء بأي عمل لا سيما في مجال التصميم، مشيرة إلى أنها تستوحي تصاميمها من التراث المحلي، بل وتستخدمه في أغلب منتجاتها سواء سعف أم جريد النخيل حتى الأوراق تتم صناعتها يدوياً، وتلك الأمور كلها تدخل في عمليات التغليف، أما الذهب فتستخدم ذهباً نقياً دون شوائب في تصاميمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى